السيد محسن الأمين

363

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

لأنه غسل الرجلين تحكم استكبار عند ( كذا ) جلال اللّه وتحجير لاختيار اللّه وفي ص 52 - 53 - 54 وابن عباس كان يقول في آية ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ) لا أجد في القرآن الا المسح لكن الأمة أبت الا الغسل . ومثل هذا أسلوب محاورة للصحابة في الناظرة وفي تقرير الاشكال كان يقول هذا على ملأ من فقهاء الصحابة للمذاكرة والاستفادة وفيهم امام الأئمة علي أمير المؤمنين وأفضل الأمة وافقه الصحابة الامام عمر الفاروق وهو الذي كان يقدم ابن عباس على شيوخ الصحابة في مجالس العلم اجلالا لعلمه واعتمادا على عظيم أدبه فتسليم الصحابة اجماع منهم على أن وظيفة الرجلين هي الغسل والا لأنكروا عليه قوله لكنكم أبيتم الا الغسل وكان هذا الاجماع قبل الصادق وأبيه الباقر بقرن كامل فتحريم غسل الأرجل لا بدّ ان يكون موضوعا على لسان الصادق والا فالصادق جاهل يعاند جده المعصوم وابن عباس كان من اعلم تلاميذ علي وأكثرهم تعلقا بعلي وكان يوم الاجماع من شيعة علي وان ارتد بعد مدة وصار كافرا على ما تزعمه الشيعة ( 2 : 401 ) أصول الكافي . وروى أهل العلم بسند كل رجاله : ان ابن عباس قال اكتفاء القرآن الكريم في التيمم بمسح الوجوه والأيدي يرشد إلى أن وظيفة الأرجل في الوضوء هي المسح فقط فالتيمم هو مسح ما كان يغسل في الوضوء وترك ما كان يمسح فيه ولا ريب ان هذا القول فيه فقه جليل لطيف وحدس سريع خفيف إلى ما في أوضاع الشرع من الانتظام العجيب الحصيف . وعندنا عليه زيادة . وذلك ان الآية فيها الوجهان وكل وجه آية بذاتها وحمل أحد الوجهين على الآخر تكلف نحوي وتصرف في قول القائل من غير اذنه واعتداء على قصده وحجر على اختياره وبيان معنى الوجهين حق مخصوص للشارع والشارع كان يعمل بكلا الوجهين كان يغسل رجليه وهو أغلب أحواله في احتفائه وقد يمسح رجليه وهو منتعل متخفف ( لابس خفا ) وإذا راعينا معنى النظافة من الاحداث والأخباث في الوضوء ومصلحة التيسير ورفع الحرج عرفنا ان النصب امر بغسل الأرجل في حال الاحتفاء والخفض تيسير بمسح الأرجل في حال الانتعال والاختفاف على أنه رخصة . نعم لو كان التيمم عزيمة في شرع الاسلام والوضوء رخصة لكان لمسح الأرجل في حال احتفائها وجه جواز ثم لما كان لتحريم غسل الأرجل من وجه لا شرعا ولا عقلا فقد قلنا إن غسل كل شيء في كل